السيد يوسف المدني التبريزي

28

درر الفوائد في شرح الفرائد

- الواقعية ولا يخفى عليك ان هذه الثمرة تنتفى فيما لو كان الحكم مرتبا على الواقع المنكشف بحيث يكون لكل من الواقع وصفة الانكشاف مدخل في ثبوت الحكم بحيث لو انتفى أحد القيدين لانتفى الحكم الواقعي وبعبارة أخرى يمكن ان يكون الموضوع هو الواقع وانكشافه للمكلف لا مطلق الانكشاف سواء طابق الواقع أم لا حتى يشمل الجهل المركب أيضا فمقتضى القاعدة ح هو الحكم ببطلان الصلاة في الشرائط العلمية التي يكون كذلك مع انكشاف خلافها ولعل اعتبار صفة القطع في حفظ عدد ركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية من هذا القبيل فان صحة الصلاة وان كانت مرتبة على الحفظ إلّا ان الظاهر اعتباره ليس من حيث كونه صفة خاصة على احتمال ولذا تقوم البينة مقامه بل من حيث كشفه عن متعلقه مع اعتبار مطابقته للواقع فالموضوع هو الواقع المنكشف لا مطلق الانكشاف فبانتفاء أحد القيدين ينتفى الحكم ولذا جعله الشيخ قدس سره مثالا لما كان القطع فيه معتبرا من باب الصفة الخاصة على الفرض والتقدير لا على وجه الجزم فكيف كان لو صلى معتقدا بعدد الركعات ثم ظهر الخلاف يحكم ببطلانها والحاصل ان الثمرة المذكورة انما تتم مع فرض العلم جزءا من الموضوع على وجه مطلق الانكشاف لا الانكشاف علي الوجه المذكور وغير ذلك من المواضع التي ذكرت في بيان الثمرة بينهما وقيل إن الثمرة المذكورة في مسئلة الاجزاء انما تتم بالنسبة إلى الشرائط دون الموانع فتأمل وجهه وهاهنا أبحاث لا يسعها هذا المختصر قوله بشرط العلم لا في نفس الامر كما هو قول بعض أقول ان المراد من بعض ، صاحب الحدائق حيث قال بان النجاسة انما تعرض لموضوعها بشرط العلم ووصف الانكشاف لا إلى موضوعها الواقعي من حيث هو فالموضوع على ما افاده هو الواقع المنكشف لا الواقع المحض وفيه ما لا يخفى على المتأمل .